السيد علي عاشور

304

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

البصرة في آخر الزمان [ 462 ] - الإمام عليّ عليه السّلام - في خطبة ذكر فيها أحوال الناس المقبلة - : فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا تردّ لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة : يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم « 1 » ، قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل اللّه قوم أذلّة عند المتكبّرين ، في الأرض مجهولون ، وفي السماء معروفون . فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم اللّه ! لا رهج « 2 » له ولا حسّ ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر . « 3 » [ 463 ] - عنه عليه السّلام - في وصف مدينة البصرة - : وآيم اللّه ، ليأتينّ عليها زمان لا يرى منها إلّا شرفات مسجدها في البحر مثل جؤجؤ السفينة . « 4 » [ 464 ] - نهج البلاغة - من كلام له عليه السّلام في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل - : كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ « 5 » سفينة ، قد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم اللّه ، لتغرقنّ بلدتكم حتى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة . وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجّة بحر .

--> ( 1 ) الكلب : الشرّ والأذى ( انظر لسان العرب : 1 / 723 ) . ( 2 ) الرهج : الغبار ( النهاية : 2 / 281 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 102 . ( 4 ) الأخبار الطوال : 152 . ( 5 ) الجؤجؤ : الصّدر ( النهاية : 1 / 232 ) .